نظام التنفيذ الجديد 1447هـ: ما الذي يتغير على الدائنين والشركات؟
نظام التنفيذ الجديد صدر بالمرسوم الملكي (م/237) وتاريخ 3/11/1447هـ ونُشر في أم القرى في 1 مايو 2026، ويُعمل به بعد 180 يومًا من نشره، أي في أواخر أكتوبر 2026. أبرز ما يتغير على الشركات الدائنة: اشتراط تسجيل السندات لأمر والكمبيالات في المنصات الإلكترونية الوطنية، وعدم قبول طلب التنفيذ بعد عشر سنوات من الاستحقاق، وواجب الإفصاح عن الأصول مع تجريم إخفائها، وغرامة يومية حتى 5,000 ريال في الديون المالية، وضوابط محددة لمنع السفر.
8 دقائق قراءة · أكتوبر 2026
نظام التنفيذ الجديد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/237) وتاريخ 3/11/1447هـ يحل محل نظام التنفيذ السابق الصادر عام 1433هـ، ويعمل به بعد 180 يومًا من نشره في الجريدة الرسمية. وقد نُشر في صحيفة أم القرى في 14/11/1447هـ الموافق 1 مايو 2026، فيبدأ تطبيقه في أواخر أكتوبر 2026.
يعرض هذا الدليل ما يتغير على الشركات الدائنة وإدارات الائتمان والتحصيل، اعتمادًا على النص المنشور في الجريدة الرسمية، وينتهي بخطة جاهزية من عشرة بنود.
متى صدر نظام التنفيذ الجديد ومتى يبدأ العمل به؟
وافق مجلس الوزراء على النظام بقراره رقم (746) وتاريخ 26/10/1447هـ، ثم صدر المرسوم الملكي (م/237). وتنص المادة (65) على أن النظام يحل محل نظام التنفيذ الصادر بالمرسوم الملكي (م/53) وتاريخ 13/8/1433هـ، وأنه «يعمل بالنظام بعد مضي (مائة وثمانين) يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية» (نص النظام في أم القرى).
وتلزم المادة (64) وزير العدل بإصدار اللائحة التنفيذية خلال 180 يومًا من صدور النظام، على أن يعمل بها من تاريخ العمل به. وحتى تاريخ إعداد هذا المقال في أكتوبر 2026 لم نقف على نص منشور للائحة الجديدة. ولهذا الأمر أهمية، فكثير من التفاصيل محالة إليها، ومنها سقف الغرامات وضوابط منع السفر وحالات الإشعار المسبق.
| البند | الحكم وفق النص المنشور | المرجع |
|---|---|---|
| أداة الإصدار | مرسوم ملكي م/237 وتاريخ 3/11/1447هـ | أم القرى |
| النشر | 14/11/1447هـ (1 مايو 2026) | أم القرى |
| النفاذ | بعد 180 يومًا من النشر | المادة 65 |
| السند لأمر والكمبيالة | سند تنفيذي متى سُجل في المنصات الإلكترونية الوطنية | المادة 7 |
| مدة قبول طلب التنفيذ | لا يُقبل بعد مضي 10 سنوات على تاريخ الاستحقاق | المادة 11 |
| بدء التنفيذ الجبري | بعد 5 أيام عمل من الإبلاغ | المادة 18 |
| الغرامة اليومية في الحقوق المالية | حتى 5,000 ريال يوميًا بسقف تحدده اللائحة | المادة 18 |
| منع السفر | حتى 3 سنوات، ولا يتجاوز مجموعه 6 سنوات | المادة 19 |
| إخفاء الأموال أو تقديم معلومات مضللة | سجن حتى 3 سنوات و/أو غرامة حتى مليون ريال | المادة 50 |
السندات التنفيذية في النظام الجديد وتسجيلها إلكترونيًا
تقرر المادة (7) أنه لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي لحق معين حالّ الأداء، وتعدد السندات على النحو الآتي:
- الأحكام والأوامر والقرارات النهائية الصادرة من المحاكم، والأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل.
- أحكام المحكمين وفق الأحكام النظامية ذات الصلة.
- محاضر الصلح ووثائق التسوية الموثقة وفق نظام التوثيق، أو الصادرة من جهات مخولة نظامًا.
- الكمبيالات والسندات لأمر متى كانت مسجلة في المنصات الإلكترونية الوطنية.
- الشيكات.
- العقود والإقرارات الموثقة وفق نظام التوثيق.
- الأحكام والأوامر وأحكام المحكمين والمحررات الموثقة الأجنبية، وفق ضوابط المادة (9).
- العقود والمحررات التي يعطيها نظام أو قرار من مجلس الوزراء قوة السند التنفيذي.
أكبر تغيير عملي على الشركات هو شرط التسجيل الإلكتروني للأوراق التجارية. فالسند لأمر الورقي غير المسجل لا يكون سندًا تنفيذيًا وفق هذا النص، إلا في المهلة الانتقالية الآتي بيانها. وقد خصصنا لهذه المسألة مقالًا مستقلًا: السند لأمر بعد نظام التنفيذ الجديد.
وتعالج المادة (8) حالة الحق المعلق على أداء مقابل لا يثبته السند نفسه، كالعقد الموثق الذي يلتزم فيه الدائن بتوريد أو تنفيذ أعمال. في هذه الحالة يُرفق بطلب التنفيذ تقرير من جهة خبرة تعتمدها الوزارة يثبت أداء الدائن لالتزامه.
الإفصاح عن الأصول وتجريم إخفائها
تلزم المادة (15) المدين بالإفصاح عن أمواله من تاريخ إبلاغه بأمر التنفيذ. وعند وجود قرائن على الإخفاء أو التهريب، يجوز للمحكمة بطلب من الدائن أن تأمر أطرافًا آخرين بالإفصاح، منهم وكلاء المدين ومن يتعاملون معه ماليًا ومدينوه ومن يحوز أمواله، ويكون ذلك خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام عمل. أما الجهات المشرفة على تسجيل الأصول فتقدم بياناتها للمحكمة خلال ثلاثة أيام عمل.
وتجيز المادة (20) للمحكمة الأمر بتتبع أموال المدين إذا استمر امتناعه بعد بدء التنفيذ الجبري وقامت قرائن على الإخفاء، وتُعد تكاليف التتبع من مصروفات التنفيذ. وتتيح المادة (24) للدائن طلب إبطال تصرفات المدين بعد إبلاغه، ومنها التبرعات والوفاء بديون لم تحل والعقود غير المعتادة، في حدود قيمة السند. أما التصرف في المال بعد أمر الحجز فباطل.
وفي الجانب الجنائي، تعاقب المادة (50) على إخفاء الأموال أو تهريبها، وعلى عرقلة التنفيذ عمدًا، وعلى تقديم معلومات مضللة أو كاذبة. والعقوبة السجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو غرامة لا تزيد على مليون ريال، أو بهما معًا. وتشدد المادة (52) العقوبة على المدين الذي يثبت تبديده أموالًا ذات قيمة كبيرة، فتصل إلى السجن خمس عشرة سنة.
الغرامات اليومية ومنع السفر والحبس: الضوابط الجديدة
إذا لم ينفذ المدين خلال خمسة أيام عمل من إبلاغه، بدأ التنفيذ الجبري فورًا وفق المادة (18). ويُمنح المدين عشرة أيام عمل إضافية إذا قدم ضمانًا بنكيًا كافيًا. ومن إجراءات التنفيذ الجبري إشعار جهات المعلومات الائتمانية المرخصة، والحجز على أموال المدين الحالية والمستقبلية ومستحقاته لدى الجهات العامة.
ويجوز للمحكمة فرض غرامة لا تزيد على خمسة آلاف ريال عن كل يوم يتأخر فيه التنفيذ، في حدود سقف تحدده اللائحة. ويجوز إلغاؤها كليًا أو جزئيًا إذا نفذ المدين، وتُحصّل بعد توزيع حصيلة التنفيذ وتؤول إلى الخزينة العامة.
ويختلف هذا عن السقف المذكور في بعض التغطيات الصحفية، وهو عشرة آلاف ريال يوميًا. فهذا السقف الأعلى تقرره المادة (36) للسندات التي محلها القيام بعمل أو الامتناع عنه، لا للديون النقدية.
أما منع السفر فتنظمه المادة (19). فبعد انقضاء مهلة الأيام الخمسة يجوز للمحكمة بطلب من الدائن منع المدين من السفر مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، قابلة للتمديد بطلب جديد بحيث لا يتجاوز المجموع ست سنوات. ويجب رفع المنع في حالات محددة، منها حاجة المدين للعلاج في الخارج بتقرير طبي معتمد، وصغر مجموع الدين وفق ما تحدده اللائحة، وإفصاح المدين عن أموال كافية للوفاء لا يوجد مانع من التنفيذ عليها.
وأما الحبس فقد ربطته المادة (37) بالامتناع عن تنفيذ السندات التي محلها عمل أو امتناع. فإذا مضى ثلاثون يوم عمل على إجراء جبري ولم يمتثل المدين، جاز حبسه بطلب من الدائن مدة لا تزيد على 180 يومًا قابلة للتمديد، مع استثناء فئات محددة. ولا ينقضي الدين بانتهاء الحبس. وهذا ما قصدته التغطيات بعبارة «الفصل بين ذمة المدين وشخصه» في الديون المالية (عكاظ).
مدة تقادم السند التنفيذي
تنص المادة (11) على أنه «لا يُقبل طلب التنفيذ بموجب سند تنفيذي مضى على تاريخ استحقاقه أكثر من (عشر) سنوات»، ما لم تنص أنظمة أخرى على خلاف ذلك. والعبرة بتاريخ الاستحقاق لا بتاريخ التحرير.
لذلك تحتاج الشركات التي تحتفظ بأحكام أو سندات قديمة لم تُنفذ إلى حصرها بحسب تواريخ استحقاقها، وتقدير أثر هذا الحكم عليها مع مستشارها القانوني.
الأحكام الانتقالية: ما يسري على القضايا القائمة
تضمن المرسوم الملكي (م/237) أحكامًا انتقالية أبرزها ما يأتي (نص المرسوم):
- الأحكام والأوامر والقرارات الصادرة قبل نفاذ النظام صحيحة، وتبقى خاضعة للأحكام التي كانت سارية قبل نفاذه.
- لا يسري النظام على دعاوى منازعات التنفيذ التي صدرت فيها أحكام نهائية قبل نفاذه.
- تُعد الكمبيالات والسندات لأمر الصادرة قبل النفاذ والمستوفية للشروط النظامية سندات تنفيذية لمدة سنة بعد النفاذ، دون اشتراط تسجيلها في المنصات الإلكترونية الوطنية.
- تستمر أحكام الحجز التحفظي والإعسار الواردة في النظام السابق إلى حين نقلها أو صدور التنظيم الخاص بها.
لا يتضمن النص المنشور قاعدة تفصيلية لكل إجراء لاحق في طلب تنفيذ قيد قبل النفاذ. لذلك ننصح بمراجعة كل ملف قائم على حدة، وبمتابعة اللائحة التنفيذية حين صدورها.
إسناد بعض أعمال التنفيذ للقطاع الخاص
تجيز المادة (60) لوزير العدل إسناد بعض إجراءات التنفيذ إلى القطاع الخاص أو جهات مختصة. ويُستثنى من ذلك الأمر بالحبس ومنع السفر والفصل في المنازعات والتظلمات والأحكام.
وتنظم المادة (61) ترخيص مقدمي خدمات التنفيذ والإشراف عليهم، ومنهم وكلاء البيع القضائي والحراس القضائيون ومقدمو خدمات استرداد الأصول وتتبعها. وتنص المادة (62) على أن تُتخذ إجراءات التنفيذ بالوسائل الإلكترونية المعتمدة.
بالنسبة إلى الدائن، يعني ذلك سوقًا جديدة لخدمات التتبع والبيع ينبغي التعامل معها بعقود واضحة، تضبط السرية وتعارض المصالح والأتعاب.
أخطاء شائعة
- الاستمرار في قبول سندات لأمر ورقية من العملاء بعد النفاذ، رغم أنها لا تُعد سندات تنفيذية دون تسجيل.
- الخلط بين سقف الغرامة في الديون المالية وسقفها في الالتزامات بعمل.
- افتراض أن الحبس أداة متاحة في كل دين تجاري.
- تأجيل التنفيذ على السندات القديمة دون حساب مدة السنوات العشر من تاريخ الاستحقاق.
- إهمال طلب الإفصاح من الغير وطلب التتبع عند وجود قرائن على الإخفاء.
خطة جاهزية للشركات الدائنة مع نظام التنفيذ الجديد
- حصر محفظة السندات لأمر والكمبيالات الورقية، وتصنيفها بحسب تاريخ الإصدار والاستحقاق.
- تسجيل السندات الجديدة في منصة إلكترونية وطنية مثل منصة نافذ التابعة لوزارة العدل، ووقف قبول الورقية.
- جدولة طلبات تنفيذ السندات الورقية القائمة داخل مهلة السنة الانتقالية.
- مراجعة الأحكام والعقود الموثقة غير المنفذة في ضوء مدة السنوات العشر.
- تحديث نماذج العقود لتوثيقها، أو لتضمينها إقرارات قابلة للتوثيق تجعلها سندات تنفيذية.
- إعداد ملف جاهز لكل مدين كبير يتضمن بيانات أصوله المعروفة ومن يتعامل معهم، لتسريع طلبات الإفصاح.
- تحديد مسؤول يتابع المواعيد النظامية، ومنها مهلة الأيام العشرة لاستكمال طلب القيد ومهلة التظلم.
- وضع سياسة داخلية لاستخدام طلب منع السفر وطلب التتبع بحسب حجم الدين.
- مراجعة عقود مقدمي خدمات التنفيذ قبل التعاقد معهم.
- متابعة صدور اللائحة التنفيذية وتحديث هذه الخطة على ضوئها.
متى تحتاج إلى محامٍ؟
تحتاج إلى محامٍ إذا كانت لدى شركتك محفظة سندات أو أحكام كبيرة، أو كان المدين يتصرف في أصوله، أو كنت تواجه منازعة تنفيذ أو تظلمًا له مهلة قصيرة.
تقدم شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة خدمات التقاضي التجاري والتنفيذ وتسوية المنازعات، ومنها إدارة مشاريع التحصيل لقطاع التمويل والتقنية المالية، من مكاتبها في الرياض (العليا) وجدة والطائف والخبر. وإن كانت شركتك في موقع المدين، فاقرأ حقوق الشركة المدينة في نظام التنفيذ الجديد. ولمراجعة وضع شركتك يمكنك حجز استشارة.
هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية لحالتك.
الأسئلة الشائعة
هل تطبق أحكام نظام التنفيذ الجديد على طلبات التنفيذ المرفوعة قبل نفاذه؟
نص المرسوم الملكي (م/237) على أن الأحكام والأوامر والقرارات الصادرة قبل نفاذ النظام صحيحة وتبقى خاضعة للأحكام السابقة، وأن النظام لا يسري على منازعات التنفيذ التي صدرت فيها أحكام نهائية قبل نفاذه. ولا يتضمن النص المنشور قاعدة تفصيلية لكل إجراء لاحق في طلب قائم، لذلك يُراجع كل ملف على حدة مع متابعة اللائحة التنفيذية.
هل ما زال السند لأمر الورقي سندًا تنفيذيًا؟
وفق المادة (7) لا تكون الكمبيالات والسندات لأمر سندات تنفيذية إلا إذا سُجلت في المنصات الإلكترونية الوطنية. واستثنى المرسوم السندات الورقية الصادرة قبل النفاذ والمستوفية لشروطها، فجعلها سندات تنفيذية لمدة سنة بعد النفاذ دون اشتراط التسجيل.
هل يمكن حبس مدير الشركة المدينة؟
ربط النظام الحبس (المادة 37) بالامتناع عن تنفيذ السندات التي محلها عمل أو امتناع بعد مضي ثلاثين يوم عمل على إجراء جبري، مع استثناءات محددة، ولا يجعل المدير مسؤولًا شخصيًا عن دين الشركة لمجرد صفته. لكن من يخفي الأموال أو يعرقل التنفيذ أو يقدم معلومات مضللة يُعاقب بالسجن حتى ثلاث سنوات أو غرامة حتى مليون ريال أو بهما (المادة 50).
ما مدة تقادم السند التنفيذي في النظام الجديد؟
تنص المادة (11) على عدم قبول طلب التنفيذ بموجب سند تنفيذي مضى على تاريخ استحقاقه أكثر من عشر سنوات، ما لم تنص أنظمة أخرى على خلاف ذلك. والعبرة بتاريخ الاستحقاق لا بتاريخ تحرير السند.
المصادر
- نظام التنفيذ (م/237 وتاريخ 3/11/1447هـ) — النص المنشور في أم القرى
- المرسوم الملكي م/237 وتاريخ 3/11/1447هـ — أم القرى
- نظام التنفيذ 1447هـ — البوابة القانونية لوزارة العدل
- عاجل: أم القرى تنشر تفاصيل نظام التنفيذ الجديد (1 مايو 2026)
- عكاظ: سريان نظام التنفيذ الجديد (12 أكتوبر 2026)
- سعوديبيديا: منصة نافذ
تحتاج إلى رأي قانوني في حالتك؟
احجز استشارة مع الفريق المختص، ويصل طلبك مباشرة إلى المحامي المسؤول عن القطاع.