شركة محمود عادل الثمالي للمحاماةALTHOMALI · محامون ومستشارون قانونيون
الشركة
الخبرات
حلول الشركة
المعرفةالمكاتبEnglishاحجز استشارة

المقالات · الخبرة ذات الصلة

مشروع نظام التحكيم السعودي الجديد: ما الذي سيتغير على عقودك؟

مشروع نظام التحكيم الجديد نُشر على منصة «استطلاع» في 24 سبتمبر 2025، وما يزال حتى منتصف 2026 مشروعًا غير نافذ، ويبقى نظام التحكيم الصادر عام 1433هـ هو المطبق. ويقترح المشروع الاعتراض على قرار الاختصاص أمام المحكمة خلال 30 يومًا، وتنظيمًا مفصلًا للتدابير المؤقتة مع تنفيذ قضائي خلال 15 يومًا، والاعتراف بالمحكم الطارئ، ووقف دعوى البطلان حتى 60 يومًا لتمكين الهيئة من معالجة الحكم.

7 دقائق قراءة · أكتوبر 2026

تنبيه: هذا المقال يتناول مشروعًا لنظام تحكيم جديد طُرح لاستطلاع الآراء، وهو غير نافذ. وحتى أكتوبر 2026 لم نقف على ما يفيد صدوره. ونظام التحكيم الحالي الصادر بالمرسوم الملكي (م/34) لعام 1433هـ هو الواجب التطبيق. وسنحدّث المقال عند صدور النظام.

مشروع نظام التحكيم الجديد نُشر على منصة «استطلاع» في 24 سبتمبر 2025، وأُتيح لإبداء الملاحظات حتى 24 أكتوبر 2025 (HSF Kramer). ويقترب المشروع من القانون النموذجي للأونسيترال في عدة مسائل: الطعن في اختصاص الهيئة، والتدابير المؤقتة، والمحكم الطارئ، ودور المحاكم، ومعالجة عيوب الحكم قبل إبطاله.

وتهم هذه التغييرات المقاولين والمستثمرين الأجانب والإدارات القانونية التي تفاوض اليوم على عقود يمتد تنفيذها سنوات. فقد ينشأ النزاع في هذه العقود بعد صدور النظام الجديد، ولذلك ينبغي أن تُصاغ شروط التحكيم فيها بحيث تعمل في ظل النظامين.

يشرح هذا المقال ما يقترحه المشروع مقارنة بالنظام الحالي، وما يمكن لشركتك فعله في عقودها اليوم بصياغة تصلح في الحالتين.

أين يقف مشروع نظام التحكيم الجديد؟ تنبيه حول النفاذ

صدر قرار من مجلس الوزراء في يوليو 2025 بمراجعة نظام التحكيم ولائحته، ثم نشر المركز الوطني للتنافسية المشروع للاستطلاع (HFW). وفي يونيو 2026 كان المشروع لا يزال مشروعًا (Dailyjus). وفي يوليو 2026 وُصف بأنه ما يزال قيد المراجعة التشريعية ولم يدخل حيز النفاذ (Baker McKenzie).

ويترتب على ذلك أمران:

  • كل ما يرد أدناه عن المشروع قابل للتعديل قبل الإصدار.
  • الأحكام الانتقالية للنظام الجديد، أي هل يسري على اتفاقات التحكيم والإجراءات القائمة، لا تُعرف إلا بعد صدوره ونشره في الجريدة الرسمية.

ويمكن متابعة المشاريع المطروحة على منصة استطلاع.

الاختصاص والطعن في قرار هيئة التحكيم

يكرّس المشروع مبدأ اختصاص الهيئة بالفصل في اختصاصها، بما في ذلك الدفوع المتعلقة بوجود اتفاق التحكيم وصحته ونطاقه (CMS).

والجديد وفق القراءات المنشورة أن قرار الهيئة التمهيدي بالاختصاص يجوز الاعتراض عليه أمام المحكمة خلال ثلاثين يومًا، دون أن يوقف ذلك إجراءات التحكيم. أما في النظام الحالي، وفق القراءة نفسها، فلا يُطعن في هذا القرار إلا بدعوى البطلان بعد صدور الحكم النهائي (Dailyjus).

الأثر العملي: يُحسم الخلاف على الاختصاص مبكرًا، بدل أن يُستنزف الأطراف في تحكيم كامل ثم يُبطل حكمه لعدم الاختصاص.

التدابير المؤقتة في التحكيم وتنفيذها عبر المحاكم

يخصص المشروع فصلًا كاملًا للتدابير المؤقتة، ويحدد شروط إصدارها. ومن هذه التدابير الإبقاء على الوضع القائم أو إعادته، ومنع الضرر، وحفظ الأصول والأدلة (HFW وCMS).

وبحسب القراءات المنشورة، تلتزم المحكمة بتنفيذ التدبير الذي تأمر به الهيئة خلال خمسة عشر يومًا عند عدم امتثال الطرف الملزم به (Baker McKenzie وDailyjus).

وفي المقابل، يضيّق المشروع اختصاص المحاكم بإصدار التدابير الوقتية بنفسها، فيجعله في المرحلة السابقة لتشكيل الهيئة أو بطلب منها.

المحكم الطارئ في مشروع نظام التحكيم

يُدخل المشروع «المحكم الطارئ المعين وفق قواعد التحكيم المتفق عليها» في تعريف هيئة التحكيم (CMS). ومعنى ذلك أن قراراته ستُعامل، متى صدر النظام بهذه الصيغة، معاملة قرارات الهيئة من حيث الاعتراف والتنفيذ.

وقواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري تتضمن أصلًا آلية المحكم الطارئ. والمشروع يمنح هذه الآلية سندًا نظاميًا صريحًا.

دعوى البطلان ومهلة تصحيح الحكم

يقصر المشروع أسباب البطلان على ما يقارب أسباب القانون النموذجي (HFW). ويجيز إبطال الحكم جزئيًا فيما خرج عن اتفاق التحكيم.

ويستحدث آلية تتيح للمحكمة، بطلب أحد الأطراف، وقف نظر دعوى البطلان مدة لا تتجاوز ستين يومًا، لتمكين الهيئة من اتخاذ ما يزيل سبب البطلان أو تعديل الحكم (CMS وDailyjus). وما زال نطاق هذه الآلية العملي محل نقاش في التعليقات المنشورة.

كما يلغي المشروع، وفق القراءات المنشورة، اشتراط إيداع الحكم لدى المحكمة واشتراط ترجمته عند التنفيذ (Baker McKenzie).

تشكيل الهيئة وأهلية المحكمين ومسؤوليتهم

يلغي المشروع اشتراط حصول المحكم الفرد أو رئيس الهيئة على شهادة في العلوم الشرعية أو النظامية. ويكتفي بأن يكون المحكم شخصًا طبيعيًا كامل الأهلية لم يُحرم من حقوقه المدنية بحكم جنائي، ويجيز للأطراف الاتفاق على جنسية المحكم (HSF Kramer). وهذا يفتح الباب لتعيين مهندسين ومحاسبين وخبراء قطاعيين رؤساء لهيئات التحكيم في النزاعات الفنية.

ومن المقترحات الأخرى في المشروع، وفق القراءات المنشورة:

  • العدد الافتراضي: محكم واحد عند عدم اتفاق الأطراف على العدد.
  • الحكم عند غياب الأغلبية: يُعتد برأي الرئيس.
  • الحصانة: لا يُسأل المحكمون أمام الأطراف إلا عن الغش أو الخطأ المهني الجسيم.
  • تعدد الأطراف: يجيز المشروع إدخال الغير الملتزم باتفاق التحكيم، ويجيز ضم التحكيمات المرتبطة باتفاق الأطراف.

وتهم هذه الأحكام عقود المقاولات وسلاسل التوريد متعددة الأطراف بوجه خاص.

اتفاق التحكيم والقانون الواجب التطبيق والحكم

يوسّع المشروع مفهوم الكتابة في اتفاق التحكيم ليشمل الوسائل الإلكترونية. ويعد البريد الإلكتروني ورقم الجوال المستعملين سابقًا عنوانًا للتبليغ. ويخفض مدة الاعتراض على المخالفات الإجرائية، فإذا لم يعترض الطرف خلالها سقط حقه في الاعتراض (HFW وCMS).

ويجعل المشروع اتفاق التحكيم خاضعًا للقانون الذي يختاره الطرفان، فإن لم يختارا فقانون مقر التحكيم. وتطبق الهيئة القواعد الموضوعية للقانون المختار دون قواعد التنازع فيه.

ويشترط تسبيب الحكم ما لم يتفق الطرفان على خلافه، ويعد الحكم صادرًا في مقر التحكيم ولو وُقّع في مكان آخر.

ومن المسائل التي أثارتها التعليقات حذف القيد الذي يشترطه النظام الحالي لموافقة الجهات الحكومية على التحكيم. فلم يتضمن المشروع المنشور هذا القيد، ولم يتضح هل سيُعاد في الصيغة النهائية، ولا كيف يتسق ذلك مع نظام المنافسات والمشتريات الحكومية (HFW).

جدول مقارنة بين النظام الحالي ومشروع نظام التحكيم

المسألةالنظام الحالي (نافذ)المشروع (غير نافذ، وفق القراءات المنشورة)
مؤهل المحكم الفرد أو رئيس الهيئةشهادة في العلوم الشرعية أو النظاميةيُلغى شرط الشهادة، مع جواز اتفاق الأطراف على جنسية المحكم
الطعن في قرار الاختصاصبدعوى البطلان بعد الحكم النهائياعتراض أمام المحكمة خلال 30 يومًا دون وقف الإجراءات
التدابير المؤقتةنصوص عامةفصل مستقل بشروط محددة، وتنفيذ قضائي خلال 15 يومًا
المحكم الطارئغير منصوص عليه في النظامداخل في تعريف هيئة التحكيم
الجلسات والتوقيعلا نص صريح على الجلسات الافتراضيةجلسات افتراضية، وتوقيع إلكتروني ولو خارج المقر
مدة إصدار الحكممدة افتراضية محددة في النظاميُلغى الأجل الافتراضي ويُنظم التمديد عبر المحكمة
دعوى البطلاندون آلية لتصحيح الحكموقف حتى 60 يومًا لتمكين الهيئة من المعالجة، مع إبطال جزئي
إيداع الحكم وترجمتهمطلوبان عند التنفيذيُلغى الاشتراطان
الجهات الحكوميةتحتاج الموافقة على التحكيم إلى إذنلم يتضمن المشروع المنشور هذا القيد، والأمر غير محسوم

المصادر: HSF Kramer وHFW وCMS وDailyjus وBaker McKenzie. يُراجع النص النهائي عند صدوره.

هل سيسري النظام الجديد على عقودك الحالية؟

لا يمكن الجزم بذلك قبل صدور النص النهائي وأحكامه الانتقالية. والسيناريوهات المعتادة في التشريعات المقارنة ثلاثة:

  • أن يسري النظام الجديد على الإجراءات التي تبدأ بعد نفاذه، ولو كان اتفاق التحكيم سابقًا.
  • أن يستثني التحكيمات القائمة، فتستمر وفق النظام السابق.
  • أن يترك بعض المسائل الإجرائية لاتفاق الأطراف.

لذلك فإن الشرط المحكم الصياغة اليوم، الذي يحيل إلى قواعد مؤسسة تحكيم ويحدد المقر واللغة وعدد المحكمين، سيعمل بكفاءة أيًّا كانت الصيغة الانتقالية. أما الشرط المقتضب، فسيترك فراغات تملؤها النصوص النظامية أيًّا كانت.

ماذا تفعل في عقودك الآن؟

  1. اختر مؤسسة تحكيم وقواعدها صراحة: كالمركز السعودي للتحكيم التجاري. فقواعد المؤسسة تملأ الفراغ في النظام الحالي، كالمحكم الطارئ والتدابير المؤقتة، وتبقى متسقة مع المشروع.
  2. حدد مقر التحكيم: لأن المقر يحدد المحكمة المختصة في الحالتين.
  3. حدد القانون الذي يحكم اتفاق التحكيم: فالمشروع يجعله قانون المقر عند عدم الاتفاق.
  4. أجز صراحة الجلسات الافتراضية والتبليغ بالبريد الإلكتروني: وسمِّ عناوين البريد المعتمدة.
  5. نظّم التدابير المؤقتة والمحكم الطارئ: بنص يحيل إلى قواعد المؤسسة.
  6. راجع أهلية المحكمين: فاشتراط مؤهل معين في العقد قد يضيق خياراتك لاحقًا بلا حاجة.
  7. في عقود الجهات الحكومية: استوفِ متطلبات الموافقة وفق النظام الحالي، ولا تبنِ على حذف القيد في المشروع.

ولصياغة الشرط في عقود الاستثمار تحديدًا، راجع شرط التحكيم في عقود المستثمر الأجنبي. وللبنود الأخرى التي تتأثر بنظام المعاملات المدنية، اقرأ بنود نظام المعاملات المدنية في عقود شركتك.

أخطاء شائعة

  • التعامل مع المشروع كأنه نظام نافذ، والاحتجاج به أمام المحكمة أو هيئة التحكيم.
  • صياغة شرط تحكيم مقتضب لا يحدد المؤسسة ولا المقر ولا عدد المحكمين.
  • افتراض أن النظام الجديد سيسري تلقائيًا على التحكيمات القائمة قبل معرفة أحكامه الانتقالية.
  • إغفال أن مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام تظل أساسًا في المشروع كما في النظام الحالي (HSF Kramer).

متى تحتاج إلى محامٍ؟

تحتاج إلى محامٍ إذا كنت تتفاوض على عقد كبير أو طويل الأجل، أو كان أحد أطراف العقد جهة حكومية أو مستثمرًا أجنبيًا، أو كنت طرفًا في تحكيم قائم وتتساءل عن أثر النظام المرتقب.

تقدم شركة محمود عادل الثمالي للمحاماة خدمات التحكيم الدولي وتسوية المنازعات، ومنها صياغة شروط التحكيم ومراجعتها. ويمكنك حجز استشارة.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية لحالتك.

الأسئلة الشائعة

هل صدر نظام التحكيم الجديد؟

لا، وفق ما نُشر حتى أكتوبر 2026. فقد طُرح المشروع للاستطلاع من 24 سبتمبر حتى 24 أكتوبر 2025، ووصفته تقارير منتصف 2026 بأنه ما يزال قيد المراجعة التشريعية، ونظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي (م/34) لعام 1433هـ هو النافذ.

هل سيطبق نظام التحكيم الجديد على العقود الحالية؟

لا يمكن الجزم بذلك قبل صدور النص النهائي وأحكامه الانتقالية. والحل العملي صياغة شرط تحكيم يحيل إلى قواعد مؤسسة تحكيم ويحدد المقر واللغة وعدد المحكمين، فيعمل بكفاءة أيًّا كانت الصيغة الانتقالية.

هل يعترف مشروع نظام التحكيم بالمحكم الطارئ؟

نعم، يُدخل المشروع المحكم الطارئ المعين وفق قواعد التحكيم المتفق عليها في تعريف هيئة التحكيم. وقواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري تتضمن الآلية أصلًا، والمشروع يمنحها سندًا نظاميًا صريحًا متى صدر بهذه الصيغة.

هل يتغير دور المحاكم في التدابير الوقتية؟

وفق القراءات المنشورة للمشروع، يحصر دور المحكمة في إصدار التدابير بنفسها في المرحلة السابقة لتشكيل الهيئة أو بطلب منها، ويلزمها بتنفيذ تدابير الهيئة خلال خمسة عشر يومًا عند عدم الامتثال. ويبقى ذلك مقترحًا غير نافذ حتى صدور النظام.

المصادر

تحتاج إلى رأي قانوني في حالتك؟

احجز استشارة مع الفريق المختص، ويصل طلبك مباشرة إلى المحامي المسؤول عن القطاع.

واتساب